Yahoo!

 

الكلمات التي لم أقلها ، أغلى على قلبي من الكلمات التي قلتها

                                                                  رسول حمزاتوف


عامان عند باب الكون

كتبها جلال برجس ، في 15 آذار 2011 الساعة: 13:11 م

عامان عند باب الكون يلتقيان ، الراحل ، هذا العام الحزين إلى درجة النحيب ، والقادم ذلك العام المتفائل حد الغناء. يلتقيان ، كلقاء الجرح بالملح ، كل يقرأ قصيدته. يصافحان بعضهما ، ثم عبر بوابة الكون يغيبان ، العام الراحل يغيب في السديم ، وفي عدم التأرخ ، وقد خلّف وراءه عالماً يتراجع الحب به كل دقيقة ، ويعبر العام القادم البابَ حاملاً بيده أمنيات مجازها الإنسان. يلتقيان ، كل يسرد قصيدته ، بينما غيمة في المدى تنوح ، ونجمة في المدى ترقص.

العام الراحل

نحو باب الكون راحلاً يغذ العام خطاه ، وهو يمسح بكمّ معطفه دمعة كبيرة بحجم الإنسانية ، وبوسع عذاباتها. رويداً رويداً ، كقلب مصاب ببطءً نبضاته ، يمشي ، ومن هامته تفرّ عصافير بمناقيرها نايات تضمخ المدى بحزن قاتم. وفي المدى امرأة من غيم شجّت جيبها ، ورفعت نهديها حزناً للريح التي تردد تنويحة الرحيل. على مهل يسير العام نحو باب الرحيل ، يتوكأ على خيبة ، وبضع نجاحات. جسده بانوراما من جروح ووردة واحدة ، جعبته خالية إلا من قصيدة تُعلي من شأن الإنسان. رويداً.. رويداً يصعد جبلَ الأمنيات وقد تضاءل نَفَسه ، وهو كلما سار خطوة ، التفت إلى الوراء ، ليرى دخان الحروب ، ليسمع أزيز الرصاص ، أنين الجوع ، نحيب امرأة فاتها قطار الحب ، يد حالم تحاول أن تقطف خصلة من عنب الأمنيات. على مهل يطأطئ الرأس ويمشي وهو يركل حجارة في الطريق إلى باب الغياب. وعند الباب يقعي العامُ ، ينتظر حارس الباب أن يأذن بالرحيل. والريح بباب الكون تعْوي ، كطفل أضاع الجهات وأقعى ينتحب. والريح امرأة تحب النحيب. بينما العام يسرد قصة على لسان بنت على جسد الرصيف تفرد حلواها للمارّة ، وتفرد روحها في دفتر تخط به كلاما يشي بدمع مالح:

"المدى علمني المدى ، لغة الحلم ولكنة الأمنيات. أنا ابنة الحلم وأبجدية الحَمَام ، سليلة الحالمين بالبلور. المدى العربي علمني الكلام ، والحلم منحني رصيفا هادئا للكتابة على ناصية التعب ، وعلى جادات المدن العربية. لا عليكم جففوا دموعكم فهذا ليس وقت النحيب ، أنا هنا لا تقرؤني عيونكم التي رغم العقوق أحبها. أراكم الآن تنظرون إلى معطفي الأحمر ، الأحمر بلون الحلم ، ودهشة ما تصيبكم. أراكم الآن تراقبون حذائي الذي قال لي بائع البالة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من منامات رجل لاينام

كتبها جلال برجس ، في 10 أيار 2010 الساعة: 18:20 م

 

رأيتُ امرأة ً
على طرف النهر تمضغ نجماً
شهقةً
شهقةً
وتحتسي ضوءَ القمر
والنهرُ يحدّق باستحياء
في كوكبين
يقبلان في ظلِّ نهدين ِ
من رذاذ النيازكِ
بعضهما
ونهداها يوشوشان
طيراً من البلور
يغافل شبقَ الشمس
يحاول فك طلاسم فرعونية
رأيت أني أسير على خيط الصَّبا
يقتادُني لكوَّةٍ
تطلُّ على آلهةٍ يعُدّون نبيذ البال
وشهوة شعرٍ
والشعر يتمايل على وَله الصَبا
يوزع للمواعيد القريبة
وروداً من عطارد
وعطاردُ يرسم في كف المدى
كأساً مقدساً
ويرمي لقامة محنيةٍ
على كتف الطريق
سرّ الحياةِ
وسرّ الشعر
ولماذا قسى أفلاطونُ على الشعراء
وهو يعد مدينته الفاضلة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي